المحقق الأردبيلي
291
مجمع الفائدة
واعلم أن استحباب الإعادة لمن صلى وحده جماعة ، إماما أو مأموما ، أي صلاة كانت مما لا نزاع فيه ، بل ادعى المصنف الاجماع عليه في المنتهى ودلت عليه الأخبار المتقدمة أيضا . وهل ينوي الاستحباب أو الوجوب ؟ الظاهر الأول ، لحصول البراءة بالامتثال ، وقد جوز البعض نية الفرض ، باعتبار أصلها كما في صلاة الجنازة بعد فعل البعض ، وصلاة من لم يبلغ ، لصحيحة هشام . ولعل الأول أولى ، إذ لا شك في كونها نافلة ، كما يدل عليه بعض الأخبار ، وكلامهم أنه متنفل ، وفي أخبار العامة كثيرة ، ولعل معنى رواية هشام ، إن التي يعيدها هي تلك الفريضة وعلى تلك الهيئة بعينها ، أو ينوي فريضة الوقت ، أو باعتبار ما كانت ، لا أن يجعل الفرض في النية وجها ، ويوقعها على ذلك الوجه . ولا ينافيه اختيار الله أكملهما وأفضلهما ، بمعنى اعطائه الثواب المترتب على ما أديت على الطريق الأكمل من الفرائض . وكذا ينبغي في جميع المعادات بعد أداء الفريضة ، وفي صلاة الجنازة ، بعد وقوعها . وأما الصبي فإنه يفعلها للتمرين وللتعلم ، ليعلم ما يفعله بعد البلوغ ، ولكن ينبغي اعلامه بأنه يقصد الندب ، لا الفرض ، والواجب عند من يجعلها شرعية ، هذا فيمن صلى منفردا . وأما من صلى جماعة ، هل تجوز له الإعادة مع جماعة أخرى ، مأموما أو إماما ، لقوم ما صلوا أصلا أو صلوا منفردين لغير تقية ففيه نظر ، والمصنف تردد في المنتهى ،